قصص النجاح
6 أغسطس, 2010 | عام, قصة نجاح | قراءات: 2,557
عندما بدأت بإنشاء هذه المدونة عزمت على أن لا أنشر فيها قصص النجاح ، وذلك بسبب أن الانترنت حبلى بقصص النجاح ، يكفي أن تذهب لجوجل وتبحث عن “قصص النجاح” لتظهر لك أكثر من مليون نتيجة للبحث في الصفحات العربية وأكثر من 90 مليون في الصفحات الأجنبية …

فهي الكلمة السحرية للباحثين عن التحفيز ، فكل من يريد أن يحفّز نفسه يبحث مباشرةً عن قصص النجاح ، يمكننا إذا كتابة ما يلي :
قصص نجاح —> تحفيز
حسناً .. ماذا بعد ؟ ماذا بعد التحفيز ؟ لقد قرأنا قصة نجاح وتفجّرت بداخلنا الحماسة وأصبحنا محفَّزين … إلى هنا تنتهي القصة عند معظمنا ، تَحفزّنا ولكن إلى ماذا؟ إلى قراءة قصة نجاح جديدة .. وهكذا ..
أما عند البعض الآخر ، فهنا تبدأ القصة فبعد التحفيز تبدأ عملية التفكير والدراسة واستخلاص الفوائد والأفكار من قصة النجاح وتعديلها بما يتناسب مع المحيط . أذكر أنني كنت جالساً في إحدى المحاضرات عندما ألقى المحاضر على مسامعنا ما يلي “أيها الحضور الكريم ، أعتذر من 90% منكم لأنهم لن يستفيدوا من المحاضرة وأنا أعلم أن 10% فقط هم الذين سيستفيدوا من خبراتي ويترجموها إلى أفعال” . هذه حقيقة ، فالجميع لديه رغبة في حضور المحاضرة (والدليل على ذلك أنهم حضروها) ، ولكن عملياً لن يستفيد من هذه المحاضرة إلاّ قلة قليلة منهم .
قصص نجاح —> تحفيز —> تنفيذ
قرّرت أخيراً أن أكتب عن قصص النجاح والتحفيز ، فيكفي أن يستفيد منها 10% فقط لأشعر أنني ساهمت ولو بشيء بسيط في تحفيز من قرأ . لقد واظبطت خلال السنين السابقة على قراءة قصص النجاح وسماعها من أبطالها الحقيقين ، بالمناسبة قد يعتقد البعض أن قصص النجاح هي لأولئك الذين أصبحوا من كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات العملاقة والأغنياء ، ولكن في الحقيقة إن التعريف البسيط للانسان الناجح هو الانسان الذي يصل لهدفه أياً كان حجم هذا الهدف . على سبيل المثال ، لعبة أسطول الحرية التي أنتجتها الشبكة العربية لمطوري الألعاب يمكن اعتبارها من قصص النجاح ، فلقد وضعوا هدفاً (انتاج لعبة بسيطة عن اسطول الحرية) وحددوه بزمن (شهر على الأكثر) وحققوا هدفهم … والأمثلة كثيرة على ذلك . اجلس وفكّر في هدوء وراجع ذكرياتك وابحث عن أهداف وضعتها وحققتها أياً كان حجمها وأياً كان نوعها ستجد الكثير منها ، ستلاحظ بعدها أنك قمت بتحفيز نفسك بنفسك ، أي أن ثقتك بنفسك ازدادت وأصبحت جاهزاً لوضع أهداف جديدة .
على العموم ، كتبت هذه التدوينة كمقدمة لسلسلة من قصص النجاح وسأبدأها بقصة نجاح عشتها بنفسي مع مجلة ترونيكس ، سأروي هذه التجربة بإيجابياتها وسلبياتها ولكم أن تستخلصوا العبر منها فأنا سأعرض لكم تجربة استمرت حوالي 5 سنوات .
انتظروني …
مواضيع متعلقة
تعليقات (4)


اشترك في خلاصات المدونة


مـدّون أثــّر وتأثــّر فـــي محيطـه ، يقـوم بنشـر خبراته وتجاربه وقراءاته ليشارك بها الآخرين ..

آه يازمن … حلو الواحد يتذكر أيام الماضي ويستخرج منها العبر والأخطاء والأمور التي استفاد منها لكي يتثنى للآخرين الإستفادة منها أشكر السيد طارق على طرحه الرائع للمقالات لأنها تذكرنا بالفترة الماضية التي عشناها معاً فهي وبصدق كانت من أروع الأيام وأتمنى لو ترجع..
شكراً جزيلاً أخي طارق
الحمد لله كان لي شرف المشاركة بالكتابة ببعض أعداد مجلة ترونكس، والتي كانت تعد بحق واحدة من أحسن المطبوعات الخاصة بالتقنية والمعلوماتية. شهدت جزءاً يسيراً من المصاعب والعقبات التي واجهت الأخ طارق ورفاقه أثناء العمل على هذه المجلة، وفي الحقيقة أصابتني الدهشة الكبيرة، إذ أنهم يعملون على مشروع ضخم ليس بالهين أبداً، ويواجهون تحديات غير قليلة، وفي النهاية لم يكن العائد المادي مجدياً بالقدر الكافي، فعلمت أن هدفهم ومسعاهم أسمى من مجرد الربح المادي، وإنما تحقيق هدف والوصول لنجاح يستطيعون من خلاله تقديم خدمة للمجتمع العربي عامة ،إذ كان توزيع المجلة يتجاوز سورية وحدها ليصل إلى دول عربية عدة.
كلي ثقة بأن العزيز طارق لن يتوانى عن تحقيق أهدافه وطموحاته، والتي أعلم أنها كبيرة، كبيرة بالقيمة وبالنفع والعائد على كل من حوله.
لي طلب أخير من الأخ طارق وزملائه الذين عملوا معه في ترونكس، إن كانت المجلة قد توقفت، فلم أوقفتم الموقع الإلكتروني الخاص بها، ولو كان المحتوى القديم، إن لم يكن باستطاعتكم تحديث المحتوى، فما قدمتموه خلال سنين طوال من علم ومعرفة لا يجب أن يطويه النسيان، ولكم الأمر وأنتم أعلم بالظروف.
مع فائق المحبة والتقدير
عدنان
عزيزي الدكتور عدنان ، لقد أضفت قيمة إضافية للمجلة عندما قمنا بنشر مقالاتك فيها ، فهي كانت متميزة بالفعل وقد لاقت الاستحسان من القراء.
أما بالنسبة للموقع ، إيقافه كان ضرورياً مع ايقاف المجلة . فعندما تقرأ مدونتي القادمة بإذن الله التي سأتحدث فيها عن تجربة ترونيكس ستعلم لٍم تم ايقاف الموقع.
في الواقع جميل ما ذكرت
ولكن لا قصص النجاح ولا كتب صناعة الذات ( الأكثر مبيعا ) هي التي ستجعل من أحدنا ناجحا
إنها العزيمة والإرادة فقط
المشكلة أن كثير من الناس يقرأون تلك الكتب على أن يصبحوا ناجحين عند انتهائهم منها
ولكن لا يتحقق هدفهم للأسف
فمهما نشرنا القصص والمواعظ والعبر
لن نستطيع انتاج شيء إلا إذا كان أحدنا يمتلك العزيمة والإرادة