سوّق نفسك
27 يوليو, 2010 | تسويق, عام | قراءات: 2,477
خلال 14 عاماً من الحياة العملية أستطيع القول أنني مررت بكثير من التجارب أخفقت في بعضها ونجحت في البعض الآخر … عملت في الأعمال الحرّة والمشاريع الخاصة وعملت موظفاَ أيضاً ، أي أنني تذوقت نكهة العمل الحر ونكهة الوظيفة … لست هنا بصدد المقارنة بين العملين ولكن سبب ذِكري لهذا لموضوع هو تنويه القارئ لهذه التدوينة أنني أكتبها عن تجارب مررت بها ، لا أنقلها من كتاب قرأته وأقوم بإعادة نشره بأسلوبي …

من ضمن الخبرات التي كونتها في آخر 7 سنوات هي “كيف أسوق نفسي” ، لا أخفيكم القول أنني لم أصل بعد للنتائج التي أطمح لها ولكنني ما زلت أسير في الطريق الصحيح بإذن الله. قد يسأل سائل “أسمع بتسويق المنتجات أو الخدمات أما تسويق النفوس فهذه لم أسمع بها قط” ، للعلم فإن تسويق النفس يأتي قبل تسويق الخدمة أو المنتج ، فالمسوّق لا يمكنه اتمام الصفقة مع الزبون إلا إذا اقتنع الزبون أولاً بشخص المسوّق وأدائه (بغض النظر عن جودة المنتج أو الخدمة) ، حسناً …. أعتقد أن الفكرة وصلت.
جاءني مرة أحد زملاء العمل وهو محبط ويائس ، فسألته عن السبب فقال لي : كيف لا أكون محبطاً وأنا أعمل في مكان وعقلي مشغول في مكان آخر. فقد كان يعمل في الشؤون الإدارية وهو يحب البرمجة وطبعاً لا توجد علاقة بين عمله وبين اهتمامه وهوايته . من الطبيعي أن يُحبط فهو ليس في مكانه الصحيح ، عندها اقترحت عليه البحث عن عمل في مجال البرمجة فأخبرني أن سبب احباطه الرئيسي هو أنه بحث عن عمل ولم يجد مع العلم أنه متميز ولكنه لم يحظَ بالقبول لدى الشركات.
عندها فهمت أنه إما أن يكون قد سوّق نفسه بطريقة خاطئة أو أنه لم يسوّق نفسه أساساً . نصيحتي له كانت عبارة عن قصة قصيرة جداً بطلها أحد أصدقائي الأعزاء وسام بهنسي ، هذا الشخص عرِف كيف يسوّق نفسه جيداً فهو مبرمج أيضاً ودراسته الجامعية في هندسة العمارة ولكنه وصل لما يريد ، كيف؟
قبل كل شيء كان يمتلك الإرادة ومنها انطلق وحدد هدفه الذي يريد الوصول إليه فشارك في أقوى وأشهر المنتديات البرمجية (مايكروسوفت وغيرها ..) وأثبت حضوراً لافتاً فيها (بالمناسبة تقوم الشركات العالمية بالبحث عن المبدعين والمميزين في هذه المنتديات) . فبدأ بجني أول ثمرة من تسويق الذات وهي حصوله من شركة مايكروسوفت على شهادة MVP ، ثم بدأت عروض العمل تنهال عليه من الشركات الكبرى مثل (EA و SONY وغيرها) . واستقر أخيراً مع شركة EA الشهيرة والتي تعد أضخم شركة تنتج الألعاب في العالم.
لكل شخص منا امكانيات تميّزه عن غيره ، ولكن ليس كل الأشخاص من يحسن استغلال وتسويق امكانياته . فالله تعالى منحنا شيء يتفوق على الكمبيوتر ويوجد بين أكتافنا ، لو استفدنا منه جيداً لحققنا كل ما نطمح إليه ولكن المشكلة أننا لا نحسن استخدامه غالباً (هذا إذا استخدمناه أصلاً
).
أذكر هنا تجربتي الشخصية في مجلة ترونيكس (TRONIX) ، كان من أحد أهدافي (الخفية) من إصدار هذه المجلة هو تسويق نفسي ، فعلى مدى خمس سنوات استطعت تكوين علاقات مع شخصيات عديدة مهمة (مبدعين وأصحاب شركات ودكاترة ) ولمن قرأ سيرتي الذاتية يعلم أنني أهوى صحبة المبدعين والمتميزين .
هذه بعض النصائح للراغبين في تسويق أنفسهم :
1- أن تكون لديك إرادة قوية.
2- أن يكون لديك هدفاً واضحاً ومحدداً.
3- اعمل جاهداً على بناء العلاقات وأكثر من صحبة المبدعين.
4- أظهر للجميع إنجازاتك.
5- أنشيء مدونة تتحدث فيها عن نفسك.
6- ابن علاقات خارج الحدود.
7- تفاعل مع المجتمع المحيط بك.
8- كن متميزاً بأعمالك.
هيا إذاً ، قم وأطلق المارد وانظر أين أنت الآن وأين تريد أن تكون وكيف ستصل إلى ما تريد …
مواضيع متعلقة
تعليقات (9)


اشترك في خلاصات المدونة


مـدّون أثــّر وتأثــّر فـــي محيطـه ، يقـوم بنشـر خبراته وتجاربه وقراءاته ليشارك بها الآخرين ..

كلامك صحيح تماما. وللأسف لم أع أهمية ذلك إلا مؤخرا. وقصة الصديق وسام بهنسي جديرة بالاهتمام. وقد بدأت أخرج من قوقعتي وسأعمل بنصائحك إن شاء الله.
نعم، وضَع 1000 خط تحت النصيحة رقم 2: الهدف.
لو نجح الفرد باتباع هذه النصيحة فإن البقية ستكون سهلة جداً، وسيجد نفسه يتخلص من الكثير من الأمراض التي تصيب من يريدون إثبات أنفسهم بين الآخرين لكن دون هدف. نذكر منها مرض التعدي على اختصاصات الغير أو متزامنة السيادة الشاملة أو حمى التقليد الأعمى.
وشكراً على إطرائك الذي لا أستحق نصفه
في الحقيقة شدني هذا الموضوع للتعليق عليه فأنا عملت مع السيد طارق وكان المثال الحقيقي الذي يحتذى به فقد استنبطت منه معاني كثيرة لم تكن موجودة عندي وكذلك أيضا استفدت من هذه التجربة بالذات وتعلمت معنى العزيمة والاصرار على الامر الذي تقاتل من أجله وبالاضافة الى ذلك أيضا عدم الاستسلام عند المرحلة الاولى فيجب على الشخص اذا وجد لديه الطموح ان يستمر ويقاتل ويتعلم ممن حوله وأن يسعى إلى تطوير نفسه وتسويق نفسه بالشكل الصحيح ….
وفي نهاية الحديث اذا شعرت في يوم من الأيام أنك محبط وبحاجة إلى شراء بعض المعنويات فما عليك سوى التوجه إلى السيد طارق السعدي لانه ملاذك الأمن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزي بلال ، أعتقد أن الصورة التالية –>
توضح شعوري وأنا أقرأ تعليقك ..
شكراً لك …
بالمناسبة أنت تفوقت عليّ بالنسبة للإصرار على تحقيق الهدف …
نصائح رائعة جداً، جزيل الشكر أستاذ طارق
لم أجد تعليقاً مناسباً، ولكني أردت إضافة تعليق لأوضح إحساسي بالفخر لمعرفة الأستاذ وسام، ما تعلمته منه من دروس الحياة الشخصية يزيد كثيراً على ما تعلمته منه على صعيد البرمجة (والذي أعتقد أنه وجدني ميئوس مني فيه!)
أيضاً لابد من ذكر إحساسي بالفخر لأني عملت معك، أستاذ طارق، لعام ونصف، ولازلت أذكر الدروس العملية التي تعلمتها وخاصة دروس “تسويق الذات”
(أمزح بالطبع)
كل ما في الأمر أنني لم أكن أعلم أن عملي في مشروع ترونيكس كان الهدف منه هو أن تسوق لنفسك
فجزاكما الله خيراً…
شكرا” لهذه المقالة وانا دائما” ارغب بالحصول على المزيد من التفاصيل وارجو منك ذكر الفرق بين تجرتك كموظف و تجربتك بالعمل خاص حر كما ذكرت اين الايجابيات والسلبيات في كلتيها وماذا تنصح؟
ولك الشكر طارقنا الغالي.
أخي زاهر ، لن أستطيع أن أذكر في ردي هذا جميع الفوارق بين العمل الحر والعمل الوظيفي ولكنني سأقوم بإذن الله بذكر هذه الفوارق في تدوينة خاصة ، ألخص فيها تجربتي في العملين ..
شكراً لك .. أوحيت لي بفكرة تدوينة جديدة
أضيف إلى النصائح التي ذكرها السيد طارق
سوق لنفسك بذكاء !
سوق لنفسك بدهاء !!
سوق لنفسك بالخفاء !!!
ثم ابدأ مشروعك أو ” طموحك ” بمكان ما حتى ضمن وظيفتك , لا مانع
والأستاذ طارق فهم عليي
جميل الموضوع انا بقالي 7 سنين ترينر فالتسويق يعني بعلم الوكلاء او المندوبين ازاي يسوقوا اي منتج مهما كان والحمد لله ربنا كرمني فالشغل ولو اي حد محتاج لاي معلومات او ابحاث تسويق يقوللي وانا تحت امرة