رواد الأعمال و (توظيف الأقارب والأصدقاء)
10 سبتمبر, 2011 | رواد الأعمال | قراءات: 681
إذا كنت قد أسست لتوّك مشروعك التجاري أو الصناعي الخاص وأرسيت دعائم هذا المشروع من دراسات وخطط عمل وأهداف ، فبماذا ستفكر عند وصولك إلى بند التوظيف واختيار الموظفين؟
بالتأكيد ، أول ما ستفكر به هم الأقارب والأصدقاء ! وهذا شيء طبيعي من شخص يعيش في الوطن العربي ويتعايش يومياً مع مؤسسات وشركات خاصة وعامة تبلغ فيها نسبة الأقارب من اجمالي عدد الموظفين نسبة مرتفعة . فالعرب هم أكثر الشعوب تطبيقاً لمفهوم الشركات العائلية وأكثرهم تدميراً لها أيضاً .
ولكن .. هل توظيف الأقارب أو الأصدقاء عموماً يُعد من الكبائر والأخطاء الكارثية للشركات الناشئة؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال سنذكر فيما يلي بعض الأسباب التي تجعل من اختيار الأقارب والأصدقاء الخيار الأول لأصحاب المشاريع الناشئة:
- الأجور المنخفضة للأصدقاء والأقارب (على حساب الكفاءة والخبرة غالباً).
- الرغبة في توفير النفقات والمصاريف في بداية المشروع.
- الاعتقاد بأن الصديق أو القريب يكون التعامل معه أسهل من الغريب.
- القريب شخص مؤتمن ومحل ثقة.
وبالعودة للسؤال ” هل توظيف الأقارب أو الأصدقاء عموماً يُعد من الكبائر والأخطاء الكارثية للشركات الناشئة؟ ”
بالتأكيد ليس بالضرورة ولكن في الغالب نعم . فإذا أردنا استعراض بعض السلبيات فستكون كما يلي :
- عدم الحصول على النتائج المطلوبة باعتبار يوجد نقص في الكفاءة والخبرة .
- العواطف هي التي ستحكم العلاقة بين الطرفين.
- القرارات الإدارية ستأخذ بعين الاعتبار صلة القربى أو الصداقة.
- منح فرص كثيرة وبالتالي تأخير قرار التسريح .
- التمييز في المعاملة التي قد يلحظها باقي الموظفين .
ولكن الموضوع ليس بهذا البؤس فهناك الكثير من الحالات الناجحة في توظيف الأقارب أو الأصدقاء ، فالأمر في النهاية يتعلق بصاحب المشروع وقدرته على الاختيار الصحيح للموظف المناسب للوظيفة حتى ولو كان من ذوي القربى . كما أن قدرته على الفصل بين العمل والصداقة أو القربى تساعد على انجاح العمل وتحقيق النتائج المطلوبة .
بالنسبة لي ، كانت لي تجارب كثيرة في العمل مع الأقارب نجحتُ في معظمها وأخفقت في بعضها لعدم قدرتي على التعامل معها ولعدم تجاوب وتفهّم الطرف الآخر لطبيعة العلاقة في العمل .
فالمطلوب من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة الدقة في اختيار الموظفين وخاصةً في بداية المشروع لأنها المرحلة الأهم والأخطر ، فكلما كان الاختيار صحيحاً كلما تقدم المشروع خطوة نحو النجاح .
مواضيع متعلقة
تعليقات (2)



اشترك في خلاصات المدونة


مـدّون أثــّر وتأثــّر فـــي محيطـه ، يقـوم بنشـر خبراته وتجاربه وقراءاته ليشارك بها الآخرين ..

كلام جميل وفخ كثير ما يقع فيه مؤسسو الأعمال Start-ups في منطقتنا.
كما قلت، يمكن تفادي عواقب هذه الظاهرة بإدارة واعية ومسؤولة من المدير.
شخصياً أنصح بكتاب بعنوان Keep the Family Baggage Out of the Family Business، وهو يتحدث عن الأخطاء المدمرة التي تشاهد كثيراً في الشركات العائلية وكيفية تجنبها. كتاب فيه أفكار تستحق الاطلاع عليها..
شكراً لك أستاذ طارق..
شكراً لك أخ مؤيد ، سأقوم بالاطلاع على الكتاب