التقيؤ الفكري … تعقيباً على تدوينة الإفلاس الفكري
2 أكتوبر, 2010 | عام | قراءات: 1,265
أعتذر في البداية عن اختيار عنوان التدوينة “التقيؤ الفكري” فقد يعترض عليه البعض ولكنني تعمّدت اختياره لعدة أسباب (سأذكرها تباعاً) . كما أودّ أن أشير إلى أنه مصطلح إيجابي وليس سلبي (لمن يهمه الأمر) .

السبب الأول أنني كنت أستخدم هذا المصطلح مع أصدقائي كثيراً عندما كنا نفكّر في موضوع ما ونريد أفكاراً جديدة ومتميزة له وهو مرادف إلى حدٍ ما لمصطلح “العصف الفكري” ولكن مع بعض الفروقات البسيطة (أحدها أنه مقزز
) . السبب الثاني وهو يتعلق بالتدوينة السابقة المثيرة للجدل والتي كانت معنونة بـ “الافلاس الفكري” حيث أن الآراء كانت متباينة بين مؤيد ومعارض لها (أي التدوينة) ، فاختلاف الآراء حول موضوعٍ ما هو أكبر دليل على اختلاف الثقافات والخبرات والقدرات على تحليل الأمور . والذكي هو من يستفيد من هذا الاختلاف ليصحح معلوماته أو قناعاته أو ليضيف إليها المزيد من الخبرات أو حتى أن يقوم بنسفها من الأساس .
حسناً ، من فوائد المدونات هو تبادل الأفكار والآراء ومناقشة المواضيع من زوايا عديدة ، وفي تدوينتي السابقة “الإفلاس الفكري” كنت أرى الموضوع من زاويتي فقط ولكن بعد التعليقات التي وردت من الزملاء (محمد بن عثمان ، نوفه ، سوزان سليم) بدأت أنظر للموضوع من زوايا أخرى . أود أن أشكرهم للأسلوب الراقي في تعليقاتهم التي اتسمت بالموضوعية دون اللجوء للأساليب المعروفة في النقاش العقيم.
مدونات ، مدونين ، مدونين متميزين ، مدونات متميزة …… انتر
هذا ما قمت بكتابته في Google .. لأبدأ جولات أخرى في البحث عن مدونات متميزة ومدونين مبدعين ، لا أخفيكم القول أنني كنت مقتنعاً أن النتائج التي سأحصل عليها لن تكون مطابقة للواقع أي أنها ستُظهر روابط لمدونات ليست متميزة ولكن بحكم أن الـ Page Rank الخاص بها مرتفع فهي تظهر في النتائج الأولى . بدأت أدخل لهذه المدونات الواحدة تلو الأخرى ، وفي كل مدونة هناك روابط لمدونات أخرى قمت أيضاً بزيارتها حتى بدأت أسمع أنيناً للـ Firefox من كثرة الصفحات التي قمت بفتحها Tabs. وهنا بدأت بقراءة التدوينات دون النظر إلى صفحة السيرة الذاتية عملاً بنصيحة الزملاء (محمد بن عثمان ، نوفه ، سوزان سليم) ، بصراحة هناك تدوينات رائعة ومفيدة تُعبّر عن شخصية مبدعة تقف وراءها وهناك تدوينات لا تستحق الوقوف عندها .
ملخص ما سبق ؟
- قمت بتعديل بعض القناعات التي كانت لدي حول عدم قراءة تدوينات لمدونين لم يقوموا بذكر لمحة عن سيرتهم الذاتية.
- هناك مدونون متميزون بكتاباتهم وأفكارهم ليس لديهم تجارب في الحياة ولكن أفكارهم مشعّة وخلاّقة.
- ما زالت لدي القناعة بأن مدوّن يملك تجارب أفضل من مدوّن ليس لديه تجارب.
- سأعمل بمبدأ “خذ ما صفا ودع ما كدر” .
أعود لمصطلح “التقيؤ الفكري” وسبب اختياره ، قد يظن البعض أنه مصطلح رديف لـ “الإفلاس الفكري” أو أنه وصفٌ سيء لطريقة التفكير. لكنني (والله على ما أقول شهيد) أقصد به تلك اللحظة التي تتمخض عنها ولادة فكرة عظيمة أو موضوع رائع. لن أخوض أكثر في شرح تفاصيل هذه اللحظة لأننا جميعنا مررنا بها وجميعنا شعر بها إن كانت كتقيؤ فقط (لا سمح الله) أو كتقيؤ فكري مع فارق أن التقيؤ الفكري يخرج عنه أفكاراً خلاّقة ومحتوىً رائع بعكس التقيؤ المرضي.
على العموم من الآن وصاعداً سأستبدل هذا المصطلح بمصطلح “العصف الفكري” وذلك لأنه سيسبب لي الكثير من الانتقادات والاعتراضات ولأنه سيُفهم بطريقة خاطئة .
مواضيع متعلقة
تعليقات (4)


اشترك في خلاصات المدونة


مـدّون أثــّر وتأثــّر فـــي محيطـه ، يقـوم بنشـر خبراته وتجاربه وقراءاته ليشارك بها الآخرين ..

ما هي فكره المدونات وما هو الهدف منها وهل اصبحت هي وسيلتنا الوحيده للاحتجاج
السلام عليكم،
لم تحدد ماذا تقصد بـ”مدوّن يملك تجارب أفضل من مدوّن ليس لديه تجارب”
فكل إنسان لابد أن تكون لديه تجارب !!
موضوع جميل !!
بجد هو كلام جميل بس فى حجات مش و اضحة و كلام غامض
حاول توضح اكثر من كدا
شكرا
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله كل خير أخي الكريم على الموضوع المميز، ما شاء الله
لا تحرمنا جديدك
بالتوفيق إن شاء الله