الابداع
21 يوليو, 2010 | ابداع | قراءات: 824
كثيراً ما سمعنا عن الابداع والمبدعين ، عن فلان مبدع وعن فلانة مبدعة ، عن زيد من الناس متميز وعن عمرو من الناس عبقري . ولكننا .. هل حقاً نعلم ما هو معنى الابداع.
سأصحبكم في ملخص بسيط عن الابداع وصفات المبدعين وعن بعض التعريفات والقوانين الهامة في الابداع ، كما أنه ومن خلال هذه التدوينة ستكتشف نفسك ، هل أنت مبدع! وما هي الصفات التي تنقصك لتصبح مبدعاً …
للتنويه، فإن جميع المعلومات الواردة في هذه المقالة مقتبسة من محاضرات الدكتور طارق السويدان …

نبدأ أولاً بتعريف الابداع
هناك أكثر من 200 تعريف للابداع ، منها “أن ترى ما لا يراه الأخرون” ، “أن ترى المألوف بطريقة غير مألوفة” ، “هو دمج أمور مختلفة” ، “الفطنة وسرعة الفهم” إلخ …..
ولكن أهم هذه التعريفات هو “عملية الاتيان بشيءٍ جديد” وهو التعريف الذي اعتمده الدكتور طارق سويدان ….
حسناً ، إذاً ما هو الفرق بين التفكير الابداعي والابداع؟
التفكير الابداعي أو الابتكاري هو التفكير بشيءٍ جديد ، أما الابداع فهو تنفيذ هذا الشيء ..
ماذا نستنتج ، نستنتج أنه ليس كل من يأتي بفكرة جديدة يكون مبدعاً ، المبدع من يأتي بفكرة جديدة ويقوم بتنفيذها … فلا بد أن معظمنا قد صادف الكثير من أولائك أصحاب الأفكار المتميزة ولكنهم لم يقوموا بتنفيذها فذهبت أدراج الرياح ولم يعد لها قيمة . يقول (بيتر دراكر) وهو من كبار علماء الإدارة “أفكارٌ جميلة … الكيلو بـ 10 سنت” ..
أيضاً ، ما هو الفرق بين الابداع والاختراع؟
الاختراع هو إبداع علمي أو تقني وهو أحد أنواع الابداع ، أي أنه ينحصر فقط في المجال العلمي أما الابداع فهو التفكير بشيءٍ جديد وتنفيذه.
قد يسأل البعض عن معنى الاكتشاف ؟ الاكتشاف هو شيء موجود في الطبيعة اكتشفه أحد العلماء ، كالكهرباء والجاذبية ..إلى ما هنالك ..
التسلسل المنطقي لعملية الابداع
خيال –> خاطرة –> فكرة –> مشروع –> تنفيذ –> ابداع
تبدأ عملية الابداع بالخيال ، فالمبدع يتصف بأنه ذو خيالٍ واسع . فالخيال هو تصور ذهني لشيءٍ غير موجود . بعدها يتحول الخيال إلى خاطرة ، والخاطرة هي ما يمر بالقلب أو النفس من رأي أو فكرة تُدوّن بدون تدقيق . وعندما ندقق في الخاطرة أي ندخل في التفاصيل أكثر عندها تتحول الخاطرة إلى فكرة . وأخيراً ، تتحول الفكرة إلى مشروع ليصار إلى تنفيذه فتكون بعدها عملية الابداع قد تمت .
بالمناسبة ، هناك من يعتقد أن المبدع هو انسانٌ ذكي ، في الحقيقة لا توجد علاقة علمية بين الذكاء والابداع فليس كل ذكيٍ مبدع وليس كل مبدع ذكي .
وعلى ذكر الذكاء ، ولمحبي برامج أو مواقع اختبار الذكاء الـ IQ ، إليكم تصنيفات ودرجات مستوى الذكاء عند البشر ، للعلم فإن الدرجات تتراوح من 0 إلى 200 درجة ، كما يلي :
- أقل من 70 (يعتبر متخلف عقلياً) .
- من 70 الى 80 (بطيء التعلم).
- من 80 الى 90 (عادي بحدٍ أدنى) .
- من 90 الى 110 (عادي – غالبية الناس) .
- من 110 الى 120 (عادي بحدٍ أعلى) .
- أكثر من 120 (متفوق عقلياً) .
- أكثر من 130 (موهوب) .
- أكثر من 150 (عبقري) .
أين أنت من هذه التصنيفات! …
وجد العلماء أن الانسان يستخدم طريقتين في التفكير ، الطريقة الأولى (التفكير المنطقي أو المتسلسل) ويحتل 98% من وقت تفكيرنا . مثال على استخدام هذه الطريقة في ألغاز اكتشاف الأرقام المتسلسلة ، مثل : 1 – 4 – 9 – 16 – 25 – 36 – ؟ – ؟ . فهنا الجميع سيصل لنفس النتيجة ولو بطرق مختلفة .
الطريقة الثانية (التفكير الجانبي أو الاحاطي) ويحتل 2% من وقت تفكيرنا . وهي طريقة التفكير التي يتبعها المبدعون.
إن الذين لديهم إبداع عالي تكون نسبتهم مرتفعة في عمر الـ 5 سنوات حيث تصل النسبة لـ 90% . والمدهش أن هذه النسبة تنخفض إنخفاض شديد في عمر الـ 7 سنوات لتصل لـ 10% فقط … والسبب هو المدرسة وطريقة التعليم ، فهما السببان الرئيسان لانخفاض نسبة المبدعين. أما في عمر الـ 8 سنوات فتصبح النسبة 2% فقط وتستمر هذه النسبة حتى عمر 45 سنة .
ماذا عن صفات المبدع!
يتميز المبدع بحوالي 30 صفة رئيسية ، وهي كما يلي :
1- يحل المشاكل بدون التأكد من كيفية الحل.
2- يسأل كثيراً.
3- لديه شعور بأنه متميز.
4- صبور: اديسون 261 طريق لاختراع اللمبة
5- يفكر بشكل افضل في فترات الهدوء والفراغ
6- يعتمد كثيراً على احاسيسه ومشاعره
7- بطيء في تحليل المعلومات سريع في الوصول للحل.
8- لا يحب هوايات جمع الاشياء (الطوابع والنقود). أي لا يحب الترتيب.
9- لديه الكثير من احلام اليقظة (يسرح كثيراً).
10- يحب السفر والتجوال (يكره السفر الى نفس المكان مرتين) .
11- لديه احساس بالجمال.
12- يحب اللعب والتسلية (ليس كل حياته جد).
13- لا يتبع التفكير المنطقي دائماً.
14- لديه افكار غريبة.
15- يستمتع بتجريب الأمور الجديدة.
16- لا يعمل الاّ فيما يحب.
17- يحب الكلام الغامض والاستعارات والتشبيهات.
18- يسهل عليه تغيير طريقة تفكيره.
19- كثير النسيان (الأسماء والأماكن).
20 – يؤدي التكاليف والمهمات في الوقت والكيفية التي تناسبه.
21 – يفكر في الامور الفلسفية ولغز الحياة.
22 – متعدد الميول والهوايات.
23 – متفائل بطبيعته.
24 – يتميز بطموح عالي جداً.
25 – لا يحب القيام بالأعمال الروتينية.
26 – لا يحب الرسميات.
27 – أوراقه فيها فوضى وعدم ترتيب.
28 – قادر على مقاومة ضغوط الجماعة.
29 – يحب الثناء والمدح.
30 – شجاع ومقدام ، مغامر إذا آمن بفكرة.
كي تكون مبدعاً يكفي أن تتوفر فيك 23 صفة فقط من هذه الصفات .
أين تأتي الأفكار الابداعية ؟
10 – أثناء العمل.
9- أثناء الاستماع الى محاضرة مملة .
8- المشي ليلاً.
7- أثناء التمارين الرياضية .
6- أثناء القراءة.
5- أثناء اجتماع ممل.
4- قبل وبعد النوم.
3- أثناء الذهاب الى العمل.
2- أثناء الاستحمام.
1- في الحمام (عدم المؤاخذة).
بعض قوانين الابداع
- اذا تجاوز التغيير نسبة 15% يمكن أن يسجل براءة اختراع ، قلد أفضل الموجود ثم عدل بـ 15%.
- إذا ضحك عليك الناس فقد خطوت خطوة إلى الأمام وإذا قالوا عنك مجنون فقد خطوت خطوتين إلى الأمام.
- هناك طريقة افضل لأداء اي عمل.
- ابحث عن الحل الصحيح الآخر.
مواضيع متعلقة
تعليقات (2)


اشترك في خلاصات المدونة


مـدّون أثــّر وتأثــّر فـــي محيطـه ، يقـوم بنشـر خبراته وتجاربه وقراءاته ليشارك بها الآخرين ..

شكرا يا صديقي طارق على هذه التدوينة، وشكرا أيضا على تدوينة سوق لنفسك، فقد أضأت لي شمعة أمل بعد ما استسلمت لعتمة الفشل، فقد سطرتُ الكثير من القصص الفاشلة طوال أثنتي عشر عاماً، حتى خارت قواي وصنفت نفسي في قائمة الأغبياء واستسلمت لمسيرة الحياة التقليدية التي تضمن لك خبز يومك.
كما أشكرك على تصحيح فهمي لثمانٍ وعشرين من الصفات التي اعتبرتها أسباب فشلي.
اليوم سأبدأ من جديد
و سأنبش قبر مشروعي الأخير، مشروعي الذي وأدته بنفسي خوفاً على رزق أطفالي.
سأخرجه وأنعش نبض قلبه، وسأبدأ مسيرة البحث عن حاضنة جديدة له.
فادعو الله أن يكتب لي التوفيق
والرجاء يا طارق عدم ذكر اسمي إن أردت الرد على تعليقي
أهلاً بك يا صديقي العزيز ،لقد أسعدني تعليقك كثيراً وفاجأني في نفس الوقت . أريد أن أذكرك بأنك كنت أول من بدأ مشروعه الخاص بعد الدراسة في فترة التخبط الفكري التي تنتاب الطلاب عادةً ، وكان مشروعاً لا يستهان به بالنسبة لطالب حديث التخرج. ولا أخفيك القول أنني كنت معجباً بجرأتك وشجاعتك التي كنت أتمنى الحصول على نصفها فقط.
.
يا أخي لديك 28 صفة من صفات المبدعين وتعتبرها أسباباً لفشلك ! وهي على العكس تعتبر أسباباً للنجاح .
ثم ما قصة الرزق الذي تخاف عليه ، إعلم أن الله لن يضيع لك تعباً وجهداً بذلته في عملك واترك بعدها الرزق للرزّاق .
أخيراً ، أطلق المارد الموجود في داخلك فأنا أعلم أنك تحمل الكثير من الأفكار الابداعية لمشاريع ناجحة وسأيتي يوم لأنشر قصة نجاحك في مدونتي هذه لأنني حجزت لها مكان من الآن
وفقك الله